طفولةٌ بُترت سيقانُها واقتُلعت أحشائُها، أوطانٌ كانت كبساتين خضراء مورِقة، أمست اليوم جدباءَ مقفرة، كمقابرٍ موحشةٍ عديمة النفع، قُطّعت بسكاكين الطمع، وقُدِّمت جثامينها قرابين للجشع، أيُّها السّفّاح البشِع! حتّام تنهشُ أجزائها وتركُمُها بلا شبع؟! ، أتُخالُ بأنّها قطعًا من ذهب أو ثروةً لاتنقطع؟! أتبيع الإنسانية بثمن بخس؟ أتتصنع السلام وأنت سبب الكرب؟ قطعًا أخطأت الوقع؛ إنّما بُليت بداء النَّهم، وشُغِلت بالجمع فأغفلت الورع، وتلفّعت بعباءة الجزع، فغشّى عليك الفزع، أنسيت بأن رزقك مكفولٌ من فوق سماواتٍ سبع؟! عجبًا! فلمَ الهلع؟ ارض واقنع بما وقع؛ فقد قيل "العبدُ حرٌّ إذا قَنَع، والحرُّ عبدٌ إذا طَمِع".
#إيمان_بامصلح
#فريق_النيل
#مبادرة_النسيم