|| لن تُنسى تلك الطعنات الغائرة||


في مرةٍ ما، سألتني إحداهن: 

ما أقسى ما يفتك بالروح؟ 

أهو الخيانة، أم الكذب، الحب، الظلم، الخداع؟ 

تساءلت: وهي تظن أن تلك الأوجاع تليق بأن تكون الأشد.

الخيانة تُمزقك،

 نعم...

الكذب يكسرك، 

الظلم يُوجعك، 

كلها جروح... لكن يمكن مداوتها، يمكن أن تُشفى منها، إن عالجتهِا بنفسك وبإرادتك ستتعافين، وستخرجين أقوى؛ لأنك ستتعلمين درسًا ثمينًا، وتفهمين كيف تتعاملين مع هذه الجروح لاحقًا.

لماذا لم تذكري الفقد؟ 

لا شيء مما ذكرته يُوجعني كما يُوجعني الفقد، الفقد لا علاج له، حين تفقد عزيزًا، تصبحين سجينة الخوف، تخافين أن يُكرر القدر نفس الألم، فتتشبثين بكل شيء يخصك، لا تريدين أن تفقدي أكثر، تخافين على من تبقى.

الفقد هو تلك اللحظة التي ترى فيها الجسد يُسجى أمامك، تشعرين أن شيئًا فيك قد تلاشى وكأن طعنات غائرة مزقتك، وكلما حاولتِ المضي قدمًا نزفت مجددًا، طعنات الفقد لا تلتئم، تعيشين بها... وتكملين، لكنها تظل تنزف من الداخل، في صمتٍ لا يراه أحد. 


#مها_عبد_الواحد 

#فريق_سبأ

#مبادرة_النسيم

تعليقات