إنَّ أجملَ ما في الوُجودِ ليسَ ما يُشاهَدُ على الأضواءِ الساطعة؛ بل تلكَ العَوالِمُ المُعَلَّقةُ في سَماءِ الضمير، والتي لا تُشرِقُ إلا في عُزلةِ الصِدق. لَستِ بَحراً تَعكِسُ مِياهُهُ الزُرقةَ فحسب؛ أنتِ المَجَرَّةُ كُلُّها، تَحويكَ التناقضاتُ وتَحتَضِنُكِ الأسرار.
لِماذا نَحنُ نَخافُ الانطِفاءَ؟
لِماذا نَخشى السُكونَ بَعدَ العاصِفة؟
في الانطِفاءِ، تَتَولَّدُ القُوَّةُ الصَّفراءُ الهادئةُ التي لا تُشبهُ ضجيجَ البدايات. هُناكَ، في سَكونِ الذاتِ الغائِر، تَجِدينَ نَفسَكِ أَعمَقَ مِن كُلِّ حَدث، وأبقى مِن كُلِّ تَجربة، لِنتعلَّمْ أنَّ الوُجودَ يَتَوقَّفُ عندَ كُلِّ تَنهيدةٍ صادِقة، وأنَّ الكَونُ يُنصِتُ لِصَوتِ رُوحِكِ وهيَ تَبحثُ عَن مَوطِن. كُلُّ نَقصٍ في حياتِكِ ليسَ خَسارة، بَل هُوَ فِكرةٌ ناقصةٌ لِيَكتَمِلَ المَعنى بِوُجودِكِ المُستَقِل.
اجعلي قَلَمَكِ الآنَ وُضوءاً لِلْكَلِمَة؛ تَطَهَّري بهِ مِن غُبارِ العَالم، واكتُبي ما يَستَحِقُّ أن يَبقى شاهدًا على قوَّتِكِ الهادئة؛ فَالعَظَمةُ الحقيقيّةُ تَكمُنُ في أن يَجِدَ النَّاسُ كَونَهُم كُلَّهُ مُختَبئاً في انطِفاءِ رُوحٍ عَرفتْ كَيفَ تَسكُنُ لِتُضيء.
#دعاء_برمو
#فريق_الجود
#مبادرة_النسيم