||ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيكَ||


الحياة قصيرة، زائلة، فانية، مهما طالت، فلا تنظر إلى ما في أيدي الناس، لا إلى ملك أحد، ولا إلى ثراء أحد؛ فإن الزينة في هذه الدنيا زائلة، لا يبقى منها شيء، إلا أنت وصبرك، وما قدمتَ في حياتك. لا تحسد أحدًا، ولا تُطِل النظر إلى عطايا الله لغيرك.

إن الرزق الذي قسمه الله لك هو نعمة، وهو ثواب، وهو خير ما متّعك به. نافس من أتى الله بقلبٍ سليم، من استيقظ في برد شديد لأداء صلاة الفجر، من رأى نعمة غيره فقال: "الحمد لله" لا راحة دائمة في الدنيا، ولا رزق دائم. الراحة في الآخرة، لا وَهَنَ فيها ولا تعب. وما أخذ الله من الناس رزق الحياة، إلا ليرفع درجات من صبروا. وإذا ضاق بك الحال، واشتدّ عليك الهم، ففرَّ إلى خالقك. اسأله من فضله، ناجِهِ، أخبره عمّا في قلبك؛ فربك يفهم كل اللغات واللهجات والأوجاع. هو من يجبر كسرك، ويرحم ضعفك، ويعينك على قلة حيلتك. لا تطمع في غير الله، فهو على كل شيء قدير. خفّف ما في قلبك، واسترح بين يديه. ولا تَمُدَّنَّ عينيك إلى ما متّع الله به غيرك؛فإن اتساع العين يُضَيِّقُ الصدر.

ولا تَمُدَّنَّ عينيك.



#هديل_عبدالعزيز

#فريق_الأمازيغ

#مبادرة_النّسيم

تعليقات