||الكسر الذي لا يُرى ||



هو ذاك الذي يحدث في الداخل، حيث لا تصل إليه يد ولا تلمسه عين.

هو انكسار الروح حين تُخذل، حين تُهان، حين تُنسى، دون أن يُلاحظ أحد، لا دماء تنزف، ولا عظام تتشظى؛ لكنه يترك الإنسان هشًا، يتنفس بصعوبة، ويبتسم بتكلف.

هذا الكسر لا يُجبر بالجبس، بل يحتاج إلى صدق، إلى حضن، إلى من يقول « أنا أشعر بك»، هو ذلك الشعور بأنك لم تعد كما كنت، وأن شيئًا فيك انطفأ دون صوت.

تبدأ في التظاهر بالقوة، لأن الضعف لا يُفهم، ولأن الألم الداخلي لا يُصدق.

تضحك وسط الناس؛ لكنك في داخلك تتمنى لو يسألك أحد: "هل أنت بخير حقًا؟"

الكسر الذي لا يُرى هو الأكثر قسوة، لأنه لا يُعالج، بل يُخبأ، ويُحمل وحدك.

لكنه أيضًا الأكثر صدقًا، لأنه يكشفك لنفسك، ويجعلك تعيد بناءك من جديد، ربما لا يلتئم تمامًا؛ لكنه يعلمك كيف تكون أكثر حنانًا مع الآخرين.

لأنك عرفت كيف يؤلم الصمت، وكيف يصرخ القلب دون أن يسمعه أحد.


#مروة_الحربي

#فريق_النخبة 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات