|| فجوة ممتلئة ||


في دعوةٍ متجردةٍ مِن الفرح

مِن الأسماء، مِن الرموز، مِن كل

شيء يهب للحياة حياة.


هُناك: ثمَّة خطوط مبهمةٍ حاولتُ

فكَّ شفرتها لكنني وللأسفِ

 لا أمتلكُ حقَّ الخدشِ.


منقوشٌ على الاستدعاءِ دائرةٌ بدون

محور تُدعى الأرضُ للتحوّل مِن استعارةِ

الملامح، إلى إيجاز الوضوح في دهشةٍ.


هبطتُ ببُطءٍ وحَذرٍ كأنني قرأتُ هذهِ

الأرض في نبوءةٍ لم يُصدقها أحد، ومددتُ

يدُّ روحي لأُثبت صِدق المُستحيلِ.


على حافَّةِ البداية: قرأتُ الكثير مِن

الصفحاتِ المتصدعةِ ولم أجدني أيُعقل

أنني طُردت عمدًا أم اِستهواني الأمل أم

إن دوري في تصدّع النهاياتِ!


فجأةً التقيتُ بالألمِ فاحتضنني

كأنَّهُ وجدَ فيَّ قواه التي لم تسقطُ بعد.

اِستضافني وفي يديهِ حيرةُ سؤالي

بعظمَةِ وجودي في حضرةِ سيادتهِ

وكالعادةِ تركني مثقوبةُ الجوانح بلا

دليلٍ يُشفي روعتي.


تقدّمتُ بضعةُ أميالِ مِن التجاربِ

لأجدني متوَّجةً في مُقدمةِ العرض

أتوقُ إلى الفناءِ بحبلٍ تحرر أخيرًا

مِن تقيُّد محاولاتي.


 قبل أن ألتقي بفزعِ الفناء

في قارعةِ خيالي همستُ بانحيازي 

عَن أحلامي في ضوضاءٍ أسميتُها الأنا.


أدركتُ أخيرًا أن آونَةِ الحذر لم تكن مِن 

تلقاءِ الفراغ بل مِن حقائق عايشتها بجميعِ

أوصالها في ماضٍ أثارنِي ثُمَّ أنصتَ إلى الوهمِ

ومأساتي.


ونبذتُ درويشَ حين قال:

« على هذهِ الأرض ما يستحقُ الحياة»

وقايضتهُ بقولي:

« على هذهِ الأرض مايستحقُ الموت كأنا وبعضٌ مِني»


> أسماء_الوردي.

> فريق_الضاد.

> مبادرة_النسيم.

تعليقات