تتوالى عليَّ المواقف، وتتكرر المشاهد بتنوع الوانها، اوقّع عقدًا آخر مع الندم وكأنّ آنفَهُ انصرمَ وانقضى، وكأنني امضي لأملأ وعاء أيامي ب"ياليتني"
هُناك في الأرشيف، معرضٌ حي لشهداءِ أحلامي، وضحايا حربُ مجزرةِ الخوف، وآلاف الحسابات التي يُرجى منها الفائدة بلا فائدة!
هُنا كواليس هزائمي، ومن هناكَ كان الطريق لخذلاني، ذاكَ الطريق أنا من عبّدهُ، أنا من اختار ألوان الرصيفِ والإنارة، أفنيتُ عمري وقلبي في تجميلهِ ونسيتُ لعنةَ الندم التي تلاحقني منذُ أمد، لطالما كانت خساراتي تنخلسُ من فؤادي، وفاتورتها تُطبعُ على مشاعري ومقلتا عيني الممطرتانِ باحساسٍ حساسٌ جدًا.
كان عليَّ دائمًا أن أدفع ثمن كل ما اندفع باتجاهه، وكل ما يدخلُ قلبي كان يحملُ سكينًا ينهشُ بها جدرانَه الداخليةَ ويوهمني بإنهُ فقط ينقشُ الذكريات، ولم أتلوه قط أن الذكرياتَ تُترك قبل لحظة اللا وداع بلحضتين.
#رغد_الصبري
#فريق_سما
#مبادرة_النسيم