ها نحنُ في أواخرِ عامِ ألفينِ وخمسٍ وعشرين.
تمضي الأيّامُ بين وداعٍ خجولٍ، وبدايةٍ تتردّدُ في الأفق.
تدورُ السنةُ حولَ فصولِها، كالوقتِ الذي يمشي على أطرافِ أصابعِه دون أن نشعرَ به؛
كأنَّه يخشى أن يُوقظَ ما تبقّى من الأمل.
يومٌ ينتهي، وآخرُ يأتي، وهكذا تمرُّ الأيّامُ كقطاراتٍ بلا ركّاب،
تحملُ في عرباتِها الصمتَ والحنين.
والشمسُ تمشي ببطءٍ نحو المغيب،
كأنَّها تتردّدُ في الرّحيل.
والليلُ يطوي أوراقَه الأخيرة،
كما تطوي الذاكرةُ صفحاتِها المنسيّة.
نوفمبر يجرُّ أذيالَ الخريفِ الأخيرة،
وكأنَّ السماءَ تميلُ على كتفِ النهاية،
تُلقي رأسَها في حِضنِ الشتاء.
كلُّ عامٍ يتلاشى، كأغنيةٍ نُسيت ملامحُها،
وكأنَّنا نقرأ آخرَ فصولِ حكايةٍ كتبتْها السماءُ بغيومِها...
#نور_عامر
#فريق_أطلانتس
#مبادرة_النّسيم