||أنين المداد||

 

لو كانت الكُتب تتكلّم لصرخت من الألم، وقالت: ما هذا يا قلم؟ أتزيد فتح جرحِ شخصٍ يقتله الندم؟ أنا الذي خُلِقتُ من العدم، فكيف تضع ملحًا على جرحٍ لم يلتئم؟ تحطّم قلبي وكأنه قلبُ أمّ؛ أمّ كانت تراك في تلك السماء نجومًا، وأمٌّ عيناها تمطر كالغيوم.


قتلتَ ثغرًا كان يبتسم، سُرقتَ صفاتك وسُجنتَ متهمًا، ورأيتُ مجتمعًا يهتمّ بسَفك الدم، ألا يا ليتك أسقيتني السّم! أعدك بأني لم أشتكِ من دائي، وأرتجيك لأخذ دوائي الذي لذته انعدمت…أو سُرق واتُّهم، لم أُرِد منك التوقف يا قلم؛ فمجتمعك يتعرّى ليصبح في القِمم!

أحقًا يا عِلم؟ تصيب بالشَّيب قومًا لا يهتم؟ ألم تكن لكل مواطنٍ السلام؟

أيها الورق، هل سجّلتِ ذاك الوَقف الذي عليه نَسأم؟ واقعًا ينتمي إلى الدمار الذي يُهدم تحت العلم…ويُدفن تحت التراب بلا كفن.


#خلود_ناجي

#فريق_الأندلس

#مبادرة_النسيم

تعليقات