كلُّ شيءٍ يستحقُّ البكاءَ لا يستحقُّ البكاء؛ لكنّه في النهايةِ يُبكيني...
ما لي أُواسِيهم كأنّي غارقةٌ في بحرِ سَعدٍ، وما لي أرى دمعي غزيرًا لا يُكفكفه كَفِّي؟
لِمَ انزلقتْ تلك الدمعةُ وأنا في عزِّ ضَحكي؟
لِمَ لم يُغرف لي من قَدَر السعادةِ صَحنِي؟
وما للعيونِ ترمقُ العمرَ بنظرةِ غِلٍّ، ولا أحد سقى زهرةَ الطفولةِ لينمو شبابُ سِنِّي؟
قولي لي يا زهرتي: لِمَ اقتُلعتِ من جذرِ عُمري؟
لِمَ سبقتِ الدهرَ؟
لِمَ قُطفتِ قبل موسمِ جَفنِي؟
وما لي أبحثُ عني فلا أجدني؛ فتاتٌ منّي يُلاحقني، وحضنٌ من صبّارٍ ينغرزُ في صَدرِي، وما لي أكتبني ولستُ أكتبني؛ بين السطورِ أفتّشُ عن الضحكةِ يا قلبِي، ما بكِ يا أنا؟
تخونينني، كلّما حاولتُ إمساككِ تفرّين منِّي، هل قُتلتُ فيكِ؟
ما عادتْ حلاوةُ العمرِ تُطعِم، ولا من أحببتُ يُلاقيني بمحبّةِ فعلي.
قتلتِ فيَّ... ويُشيَّعُ الجثمانُ في كبِدِي.
#أسِـيل_إبراهيم
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم