جِدارُ الظِّل، عن لون القَلب لا لونِ الجِلد.
يا وَيحَ قلبٍ أعمته قِشرة الجسدِ عن جوهرِ الرّوح!
أيُّ ميزانٍ هذا الذي يَزن قيمةَ الإنسان بصبغةٍ من تُراب؟
نَحمِلُ ذاتَ النبضِ تحت أضلَعِنا، وتَجري في عروقِنا مياهُ الحُزنِ والفرحِ نَفسُها، ومع ذلك نُقيمُ بيننا جدارًا من الوهمِ اسمُه اللَّون!
العُنصريّةُ ليست مجرّدَ رأيٍ عابرٍ؛ إنّها سَيفٌ بارِدٌ يقطعُ أواصِرَ الأخوّة، وغُربةٌ قاسيةٌ تُزرَع في مَوطِنِ القُرب.
هي لُغزٌ لا ينتهي؛ كيف لِنظرةٍ مُتعجرفةٍ أن تُقسّمَ وحدةَ الخَلق، وتنسى أنَّ المشاعرَ لا تَعرفُ حدودًا، وأنَّ الكرامةَ ليست حِكرًا على ظِلٍّ دون آخر؟
القيمةُ يا رِفاق ليست في لونِ الغِلافِ الذي يَبلى، بل في لونِ الأثرِ الذي يَبقى؛ في رُقيِّ الموقفِ، في عُمقِ الفكرةِ، في نقاءِ اليدِ حين تَمتدّ.
فَلنَكْسِر قيدَ الظِّلّ، ولنُعِدْ للبصيرةِ ضياءَها؛ فكلُّنا سَواسية في مقامِ الإنسانية، ومُتساوون أمام النور. وَلنُشر دائمًا إلى القلب، فهو اللّونُ الوحيدُ الذي يَستحقُّ أن نَلتفت إليه.
#هند_سيلان
#فريق_الأفُق
#مبادرة_النسيم