||مسؤولية الوعي||


نحن الذين بالغنا في العطاء حتى صرنا نجهد أنفسنا في أشياء لم يطلبها أحد.

نحن الذين ركضنا خلف من لم ينتظرنا، ثم جلسنا نتساءل عن سبب تعبنا ونبحث عن لوم خارجي.

الحقيقة أن لا أحد مذنب سوانا.


الإفراط في العطاء ليس فضيلة بل فقدان للحدود، والسعي لفهم الجميع ليس حكمة بل استنزاف للنفس حين لا تُقابل استجابتنا بالوعي نفسه.

كل انتباه مبالغ فيه، كل توقع غير مطلوب، كل محاولة لتفسير الواقع تتحول إلى ثقل داخلي يثقلنا بصمت.


الوعي الحقيقي يبدأ حين ندرك أننا لسنا المسؤولين عن كل شيء.

حين نعرف متى نمتنع، متى نغض الطرف، ومتى نعود إلى داخلنا لنجد اتزاننا المفقود.

لا يحتاج الوعي إلى لوم، ولا إلى تأنيب أحد، هو فقط إدراك للحدود وقرار بالبقاء صادقين مع أنفسنا أولًا قبل أي شيء.


في النهاية، كل تعب، كل انتظار، كل إفراط، ليس لعالمنا، بل لأننا نحن من لم نعرف متى نوقف أنفسنا.


#زبيدة_الأحمدي

#فريق_الأقصى

#مبادرة_النسيم

تعليقات