أهل السودان ليسوا بشرًا من الدرجة الثانية، ولا وجوهًا سمراء تُهمَّش حين يجوعون أو يُقتلون.
هم نبضٌ من جسد الأمة، لو تألم طرفه يومًا؛ وجب أن تهتز له العروبة من المحيط إلى الخليج.
لكن ما بالنا صرنا نرى الدم العربي يسيل، فنغيّر القناة؟
ما بالنا نعدّ المآسي بالأرقام، ونتحدث عنها كأنها أخبار طقس؟
العروبة لم تكن يومًا لونَ بشرةٍ أو لهجةَ لسان، كانت موقفًا، كانت نخوةً تشعلها صرخة مظلوم،
كانت أمًّا تجمع أبناءها تحت خيمة واحدة، لا تفرّق بينهم في العزاء ولا في العطاء.
أين ذهب ذلك الحسّ الذي جعل العربي يثور لأخيه وإن كان في أقصى الأرض؟
أين اختفت المروءة التي كانت تردّ الجوعى وتشُدّ الجراح؟
أهل السودان اليوم يُقتلون بصمتٍ، ويبيتون على الجوع في أرضٍ كانت تطعم غيرها،
فهل من ضميرٍ يسمع النداء؟
هل من قلبٍ عربيٍّ لم يغتاله التبلّد؟
لسنا أممًا متجاورة، نحن أمةٌ واحدة شُقّت على الخرائط فقط.
فيا من ما زال يؤمن بالعروبة، لا تتركوا السودان يغرق وأنتم على الشاطئ تصفقون.
من لا يستنكر اليوم دماءهم، غدًا لن يجد من يمدّ له اليد.
العروبة ليست شعارًا في نشرات الأخبار،
بل هي وجعٌ واحد، ودمعةٌ واحدة، وكرامةٌ واحدة،
إن سقطت في السودان، سقطت فينا جميعًا.
#كفاح_الشريف
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم