|| الشظايا المُبعثرة ||

 وكأن قلبي خُلق ناقصًا منذ اللحظة الأولى فيه فجوة لا تسمى، مساحة صامتة لم أفهم معناها، كأن الحياة كانت تُعد مكانًا لشيء قادم…

شيء صغير، ناعم، يشبه الفجر حين يتسلل من وراء النوافذ.


وبقيت أعيش وفي صدري هذا الفراغ،

يؤلمني أحيانًا،

ويُربكني أحيانًا أخرى،

حتى جاءت تلك اللحظة التي انكسرت فيها كل الأسئلة…

حين فتحتِ عينيكِ لأول مرة يا عائشة، ونظرتِ إليّ وكأنكِ تعرفيني منذ زمنٍ بعيد.


في تلك النظرة…

شعرتُ أن الشظايا المبعثرة داخلي

تسير نحو بعضها ببطء،

تجتمع،

 تلتئم،

وتتخذ شكلًا جديدًا لم أعرفه من قبل.

كأن قلبي يعود إليّ…

لكن بنبض لم يكن موجودًا قبلك.


يا عائشة، يا ابنتي التي جاءت كضوءٍ يتيم في آخر النفق،

أنتِ لستِ طفلتي فقط،

أنت الجزء الذي كان ينتظر موعده ليُكملني، أنت القطعة الأخيرة من لوحة روحي، اللون الذي كان قد غاب عن حياتي، والذي أعاد لصدري معنى الدفء، وللحياة معنى الاستحقاق.


أتعلمين؟

الأمومة ليست حدثًا…

الأمومة تحول،

تبدل في القلب، 

في الروح، 

في الصبر،

تأخذ بيدك إلى نفسك من جديد.

وحين احتضنتكِ للمرة الأولى، شعرتُ أنني لا أصير أمًا لكِ فقط، بل أمًا لنفسي أيضًا،

لضعفي، 

لخوفي، 

لحلمي الذي وجد أخيرًا يدًا صغيرة تمسكه.


#ديمة_الابراهيم

#فريق_سبأ

#مبادرة_النسيم

تعليقات