||روحٌ وجُرحَ، قلمٌ وحِبر||

 

-لا أعلم كم من الوقتَ مضى وأنا أحدّق في السماء دون سببٍ مُقنع، وكأنني في محاولةٍ فاشلة في البحثَ عن إجاباتَ للأسئلة التي بأتت تـشغل حيزًا من عقلي، الأمر أشبه بمن يبحث عن نهاية لطريقًا لا وجود لنهايته، كان الغيم رماديًا ساكنًا يشبهُ روحُي كثيرًا، وكأن اليوم كُتب عليه أن يكون خيبةً تمشي على قدمين.

مرتَ بعض الذكرياتَ التي بقتَ بداخلي بوضوحَ كشرخٍ دقيق لا نراه،بل نشعر بهِ حين نميل بأرواحنا قليلًا، فلقد مررتُ بفترةٍ لا أعلم كيف أصفها سوى أنها مزقتَ نياط قلبي بهدوءٍ مخيف، وكأنها كانت تُقيس مدى تحملي، تنزعُ عني كُل ما يشبه الثباتَ، وتتركَ قلبي مكشوفًا للرياحَ

كنتُ أبتسم، وأرسم على ثغري إبتسامةٍ كاذبة، كُنت أزين وجهي بملامح ليستَ لي!

كُنت أرتكبُ جُرمًا بحق ذاتِي، حيثُ أقوم بِجلدها أكثر مما جلدتها بإظهار المثالية كونِي فتاةٌ في قمة نعيمها وأن حقيقةً أحترق في قعر جحيمِي وتعاستِي!

أُكمل الأيام كأن شيئًا لم يحدث، لكن في الداخل، كانتَ هُناك أنقاضٌ كثيرة، وجُثث خـذلان منتشرة في زاوية مهجورة في النفس، تقول لي إن الأمور ليستَ بخير ولم تكن.

يومٌ غائم، قالتَ السماء فيه كل ما لم أجرؤ على البوحَ به، وفي نهاية اليوم قررتَ مشاركتِي في ذرفَ الدموع وغسل قلبي من أمورٍ شتّة، قررتَ أن تجعل شيءٌ بداخلي يبتسم بهطول قطراتٍ قليلة من المطر، لكنها جعلتَني أسترجع تفاصيل قديمة، وأحداثًا ظننتني نسيتُها، شعرتُ أن روحي تـرتب ألمها بهدوء

حتى جعلتني أُمسكَ قلمي وأكتب وربما هذه طريقتي في خياطة الجروحَ بداخلي، فثمة شيءٌ في الكتابة يجعل الألم أقل وحشية، وكأنني أُعيد تشكيل ما أنكسر داخلي بالكلماتَ.


#هيفاء_عبدالله.

#فريقُ_الأقصى.

#مُبادرة_النسيم.

تعليقات