مرحبًا مُعلمتي:
قلبي يؤلمني كثيرًا، عندما أرى أطفال غزة المشردين، وعندما تتسابق صوت قُدورهم لتحظى بالقليل من الأكل، صوت معدتهم الخاوية، وعيونهم المليئة بالوجع، إلى الحرمان الذي يعيشونه من كُل شي حولهم.
حين أتذكر تِلك الطفلة التي ماتت وهي تبحث عن شيء تأكله، أشعر بسكاكين تنغرس في معدتي، لِتُمزق أحشائي.
أخبريهم يا معلمتي: بأنهم سيقفون أمام الله عز وجل يوم القيامة، فماذا سيقولون؟
قُتلنا ولم يُقتل عدونا يا الله.
أحرقنا بنار حرب ظالمة، ولم يطفو لهبها. صرخنا، تألمنا، بكينا، نادينا بأعلى صوتنا، ولكن لم يشفقوا علينا، بل وقفوا يشاهدونا بصمتٍ و عارٍ مُخزي.
من أين ورثنا يامُعلمتي هذه الذل ودييننا دين عزة وكرامة؟
ألم يكن ديننا دين واحد؟
ألم يكن القُدس يخُصنا نحنُ أيضًا؟
نحن أمة محمد، نحنُ ديننا وآحد، رسولِنا واحد، إلاهنا واحد، فلماذا نترك غزة تُعاني وحدها؟
هل مات ضمير المسلمين؟ هل ماتت الانسانيه فينا؟
هل نسينا كلام سيدنا محمدﷺ، بأننا أخوة في الأسلام.
هل تكون الأخوه هكذا، أن نرى أخوتنا يتعذبون ونحن نُشاهد بِصمت؟
أم جرفتنا السيول إلى مُستنقع العار؟.
#أمل_الإدريسي
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم