||منتشلي||


أجرّ أقدامي المثقلة، أتعثر في وديان الضياع. كل ضجيج الكون يعزِفُ سمفونية في دهاليز روحي اللامستوعبة، كان التيهان اختارني عنوة لأتأرجح فوق فجوة ظلامه المرعبة. تلسعني نيران اللهب المتقدة في منتصف الطرقات، تُشتت عني سُبل النجاة. هناك طريق امتلئ شوكا لبقايا قنفذ ،التهمة المتوحش شك قدمي والآخر امتلأ بالجمر المنصهر من حمم البركان الخامد. في شفتي، وحرارته كصحراء مغربية تذيب حنجرتي بجانب روحي الباردة كغريق انتُشل من مياه الأركتيكا.

ظهرت كوميض ساطع لنجمة قطبية، أهدت شراعي المتخبط عن طريق العودة. كنت ترانيم الصلوات الخفية، أسكنت روحي المتعبة، يا فجرًا لليل ظلامي، يا أنسًا لوحدتي ،معطفًا لرياح هابطة على قلبي، فأرجفته. أشكر الله كثيرًا لأنك أقمت دارك بجوار نبضي، بددت وحشتي، وأزهرت حدائق الصبار وردًا أقحوانيًا، وجعلت المساء يكتسي بغيوم أرجوانية، والشفق يتلحف الأرض ويتلون بحمرة ترابها البني.

أنت، وإلى آخر شهيقي وزفيري، ستظل أملي.


#امة اللّه _الاحمدي.

#فريق_النيل.

#مبادرة_النسيم .

تعليقات