||حين يبوح القلب في العتمة||


وفجأة، في وقتٍ متأخر من الليل، الجميعُ يذهبُ إلى النومِ، إلّا أنا.  

ما بي؟ لماذا يُسيطر عليّ الحزن في هذا الوقت؟  

لماذا أشعر وكأنني لا أملكُ أحدًا أبوح له بما أشعر؟  

لماذا يدفعني التفكير نحو البكاء؟  

هل لأني امرأة أملكُ قلبًا مُرهقًا، مُحمّلًا بالتعب، قلبًا لا يحتمل الكلمات القاسية، ولا يستطيع الصمود أمام الجِراح؟ 

هنا أدركت شيئًا غريبًا!

ربما أنا… وربما هي…  

لا أعرف مَن تلك التي تزورني في منتصف الليل! مَن هذه التي لا تشبهني، ولا أفهمها!  

يأخذني عقلي إلى تفاصيل يومب، لقد سعيت، كافحت،  

تحمّلت كلمات تُجرح، تُحزن، وتُحطم، كل هذا في وضح النهار، رغم أنني كنت أعيش فوق طاقتي.  

لكن قلبي! تحمّل وتحمّل وتحمّل…  

حتى جاء الليل؛ ليُخرج ما خُبيء في زوايا الصمت، ليُعتِم على قلبي، ويُظهر ألمه المدفون.  

شعورٌ غريب، بائس، أدركتُ معه أنني أمتلك قلبًا حساسًا، ينكسر مِن أبسط كلمة، ولا يستطيع الرد، ولا يُجيد إيذاء حتى مَن آذاه.  

فهل كُتب لقلبي أن يكون نقيًا!

وسط قلوبٍ اختيرت لتكون مصدر ألمي؟

أم أن قلبي هو المختلف!

قلب لا يعرف معنى القسوة، ولا يعرف سوى الحنان؟

لم أجد جوابًا لتساؤلاتي!

فقط، دَمعٌ يسقطُ بصمت، وبوحٌ لا يسمعه أحد، وليلٌ يحتويني حين يعجز الجميع.

لقد أرهقني كل شيء، أرهقني جدًا.


#هيفاء_فضل 

#فريق_إيروس

#مبادرة_النسيم

تعليقات