||طمأنينة القلب||

 

اللهُ ذلك النورُ الذي لا تُطفئه العواصف، ولا تنال منه العتمة، ولا تُخيفه دموعُ الضعف.

هو القريبُ حين تنفض الحياةُ يدها عنك، وهو السندُ حين تُخيفك الدروب، وهو الصوتُ الهادئ في قلبك يقول: "أنا معك" حين لا يفهمك أحد.

اللهُ ليس حكايةً تُروى، ولا فكرةً تُحفظ؛ هو طمأنينةٌ تهبطُ فجأة على قلبٍ بكى طويلًا، وهو الفرحةُ التي تأتي دون موعد، والرحمةُ التي تُلطف القسوة، وهو القوةُ التي تسري في العروق حين يعجز الجسد، والنورُ الذي يملأ الفراغ في روحٍ أثقلها الحنين.

نذهب إلى الناس فنعودُ بخيبات؛ إلّا الله، كلما قصدناه عدنا ممتلئين، ناصعين، كأنّ القلوبَ وُلدت من جديد.

نُخطئ فيغفر، نضعفُ فيرحم، نضيعُ فيدلّ.

كم من مرةٍ أسندنا حين لم نملك إلّا الانكسار، وكم من بابٍ أغلقه ليحمينا، ثم فتح لنا أبوابًا لم نحلم بها.

الله هو الأمانُ الذي لا يرحل، والرفيقُ الذي لا يُهمل، والحبُّ الذي لا ينقص؛ مهما ابتعدنا، ومهما تأخرنا، يظل ينتظرنا بفرح التائبين، وحنانِ من يعرف أن قلوبنا ترتجف وتعود.

فليطمئن قلبك ما دام الله بين ضلوعك، فلن يقدر العالم أن يُطفئ نورك، ولن يضيع دربٌ يسير فيه دعاؤك؛ فمع الله، لا خوفَ من الغد، ولا نهاية لرجاء، وكلُّ ما فقدتَه سيعودُ أجمل… لأنه بيد الله.


#وفاء_اليافعي

#فريق_الأفق

#مبادرة_النسيم

تعليقات