||صوتك الداخلي وسط ضجيج العالم||

 


كم مرة شعرت أنك عالق بين ما تريد أن تكونه أنت وما يراه الناس؟

كم مرة صدقت أن خلاصك سيأتي من الخارج، وتجاهلت كل صوت كان يصدر من الداخل؟

كم مرة قلت إن الحياة ظالمة، ولم تمنحك أيّ ما ينجيك؟

لكن دعني أخبرك أن الحياة، يا عزيزي، لم تكن ظالمة ولا قاسية، بل كانت صادقة.

أرادت أن تريك أن منقذك لم يكن يومًا بعيدًا عنك، كان دائمًا بالقرب منك. أرادت أن تخبرك بأن خلاصك ما هو إلا نابع من جوفك، كان يسكنك دائمًا، لكنك تجاهلت صوته وسط ضجيج العالم.

ذلك الصوت الذي كان يقول لك كل مرة تنهار فيها:

"انهض، لم تنته بعد"

"ستفعلها، لكن يتوجب عليك المحاولة مجددًا"

ذلك الصوت الذي يبعث فيك الأمل رغم خيباتك، ويذكرك أنك قادر على المحاولة، وإن كلفك الأمر المحاولة من جديد والعودة من البداية.


لم تكن القوة تكمن أبدًا في من ساعدك، بل كانت تكمن فيك، بإصرارك، ومحاولتك، وفيك حين قررت ألا تستسلم.

الإنقاذ لم يكن صدفة، بل قرار حين قلت في داخلك:

"كفى، سأقف هذه المرة من أجلي"

ابدأ بنفسك، صديقي، رممها، أعطها المساحة لاتخاذ قراراتها من أجل نفسها، استمع لصوتها الصادر من الأعماق.

ففي النهاية، لا يمكن لأحد إنقاذك… سواك.

منك تبدأ الحكاية، وبك تنتهي.


#رفاه_عون

#فريق_غيم

#مبادرة_النسيم

تعليقات