جميعنا نعرف أن نهاية كل شيء وبدايته بيد خالقنا، فإليه تصيَّرُ كل الأمور، دُقها وجُلها.
لكن، هل حسبنا حساب كُلَّ شيءٍ بحياتنا وأدركنا أنه مؤقت؟!
هنا السؤال...فمجرد التفكير بذلك يرعبنا ويجعلنا نتهرب من الحقيقة!.
فالمؤمن ليس في حالٍ دائم، إنما يتقلب من سعادة إلى كدر، ومن راحة إلى شقاء.
أحيانًا نجد أنفسنا في قمة السعادة ويغوينا الشيطان، حيث يجعلنا نغتر ولا نعطي الله حق شكره، فتزول النعمة، ونحزن ونتكدر كأننا لم نكن سعداء يومًا.
فياله من نكران نقترفه بحق الله، إن ابتلانا ببضع أمور يمتحننا فيها وإن كانت صعبة التحمل، إلَّا أنه سيُيسرها لنا ويفرجها حتمًا، إن أخذنا بالأسباب وتوكلنا عليه.
لكن للأسف هناك من يقنط من رحمته وينسى بقية النعم، ينسى أنه ولدَ مُسلمًا دون تهجير أو تعذيب، ينسى أنه بكامل صحته وعافيته، ويعيش في مكان آمن، بين أفراد أسرته لاينقصه شيء.
فقط بسبب عثرات بسيطة تصيبنا في هذه الحياة، تجعلنا ننسى مصيرنا المحتوم، وأنه لا شيء دائم.
لذلك، يجب علينا أن نعيش كل شيء بأكمل تفاصيله مستمتعين ومقدرين، راضين بما كتبه الله لنا وعلينا.
ولا نفرط في الإلتهاء كثيرًا، لأننا سنهلك في هذه الدنيا الدنيئة.
ستتقلبُ أحوالنا وكل من حولنا، ستنتهي الأشياء جميعها، وسيبقى الباقي الله وحده ذو الجلال والإكرام والعزة التي لا تُرام، والسلام ختام.
#نسمة_عبدالباري
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم