|| لو جئتني لوجدتني يعقوبَ عماهُ الشوق، وليس غيرُك يُوسُفي ||

أكذبُ على نفسي بأنّ كلَّ شيءٍ على ما يُرام، ولكنني تساءلتُ كثيرًا:

لماذا كانت عيناه تُحدِّقان بي هكذا؟ لِمَ كلُّ هذا التعقيد؟

ما زلتُ أتذكّرُ جيّدًا تلك النظرةَ الأخيرة، التي كان جسدُه يرتعش، وعيناه تحاولان الهروب، وحينها تردّدتُ بإخباره، إذ كان بحالٍ أفضل أم لا، ومرّت ليالٍ وأسابيع، وأنا ما زلتُ مترددةً؛ تعثّم لساني، وخاب ظنّي كثيرًا، وجنيتُ ثمار هذا التعب بمفردي، وحيثما يُطل وجهي بالمكان الذي سيُقابلني به، تتعثّر قدماي للوصول إليه.

كنتُ أريد أن يسمعني ولو لمرّةٍ واحدة، لكي يُساندني كلّما ضاقت بي دنياي، ويُسكت تلك الألسن القذِرة، ولكنني أخطأتُ بكلّ شيء..

لم يعلم مثقالَ الصخور التي كنتُ أحملها في صدري، وتلك الهموم التي أسعى لتخطّيها، والآلام التي تُحاوِطني من كلّ جانب، وخيبةَ الأب التي دمّرتني وجعلتني جثّةً هامدة؛ لو كان راعى تلك المشاعر المحترقة.

فكنتُ أمشي بطرقٍ طويلة، وأقول بعد تنهّداتٍ طويلة: قد لا ينال المرءُ ما أحبّه، ولكن الخيرة فيما يختاره ربٌّ رحيمٌ، عالمٌ بقلّة حيلته.


#سُندس_اليزيدي

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات