يعجبني من يقيس كلماته بمقياس التذوّق،
من لا يُلقي الحرف جزافًا، ولا يُرسل الكلمة قبل أن يُجرّبها على قلبه أولًا.
ذاك الذي لا يُهدي كلامًا إلا كما يُهدي طعامًا تذوّقه، واستحسن نكهته، وتلذّذ به،
فأيقن أنه يصلح أن يُقدَّم، لا كوجبة عابرة، بل كعطاء يُشبهه.
يعجبني من يُدرك أن الكلمة سيف، فلا يسلّه إلا بنيةٍ نقية وقلبٍ نظيف،
يعرف أن الحرف قد يُرمم قلبًا، أو يُهدم جدارًا من الثقة،
وأن بعض الكلمات، وإن قيلت بلطف، تحمل في طيّاتها أشواكًا لا تُرى.
الكلمة مسؤولية،
ليست زينةً للسان، بل مرآةٌ للروح.
فمن لا يذوقها قبل أن يُهديها،
قد يُهدي جرحًا وهو يظنّه وردًا،
وقد يُلقي غمدًا ظنًّا منه أنه سيف.
فامنحوا كلماتكم طُهر النية، وذوق الشعور، وصدق التجربة،
فما يُقال من القلب...
لا يضلّ طريقه أبدًا.
#هبة_أديب
#فريق_الأمازيغ
#مبادرة_النسيم