||أودّ لو أنّي خُلـِقتُ فـراشةً||

أودّ لو كان لي جـناحان من ضوءٍ ومطـر، الـوّح بهما للعالم، أن أعيش في عالمٍ لا تُعرف فيه كلمة احتمال، ولا خوف ولا غدٍ، فقط اليوم المُضيء، وسماءه المليئة بالحب والعَجب، أريد أن أطير فوق النوافذ الّتي تبكي، أن ألامس خدّ طفلٍ حزين فينسى البُكاء، أن اترك أثري على راحة يدٍ صغيرة كأنّها وعد بالسّلام، كلّ ما أريده أن أكون حرة، بسيطة، ناعمة كحكايةٍ في آخر اللّيل، أتمنّـى لو كانت هموم البشر أزهاراً، كي أحطّ عليها قليلاً ثم أحلّق، وفي الصباح، حين تفتح زهرة الحديقة قلبها للنور، أحوم فوقها بألواني الزاهيّة، تلك الألوان الّتي تشبه الحلم الّذي نساه الطفل على وسادته، كأنّها ما زالت تُكمل الطيران عنه، تواصل ما بدأه من حكاية لا تنتهي، أن أكون خفيفة، لطيفة، نقيّة، وأن أترك في كلّ قلب أثرَ جناحٍ، لا يُمـحىٰ. 


#لَيـلىٰ_الشـعباني

#فريق_ريزا

#مبادرة_النسيم

تعليقات