ماذا لو كانت حدودُ الوطن شفافة؟

هل نعود إليه أم نهرب منه؟


  محالٌ أن اخونك ياوطني

حتى لو كان حدودك شفافٌ


وهل لحبٍ نقيًا صافيٍ عَذبِ

يزول زوال الزائلين بالـهربِ!


وهل لطفلٍ صغيرًا ضائعٌ نّــصبِ

يلوذ هربًا بالغريبِ ويناديه أبي!


لا والذي جَعلك موطن الحكمةِ؟

لا أسمـي أرض غـيرك مـوطني.


مسقط الرأس، ووصية أجدادي

منبع الحُبِ والعز، وصفوة ودادي


عَشقتُ ترائبُك منذ نعومة أضافري

ارتويت حبًا وفخرًا من ربوع بلادي


عانقتّ روحي الحرية في بداية شبابي

فغدوت كالجبل، راسيًا حتى في مشيخي


حتى لو تآكل أحزانك جميع أطرافي

وأحرق الوهن والعجز جميع أعضائي


وأصبـحت رمـادً تعـبث فيـهِ الريـاحِ

لن أترككَ، وأتخلى عن حُبك السرمدي


سأرتضي بالعيش فيكَ بأوجاعك مّبتلي

وأرفض البقاء بغيرك، على كفوف الراحة اعتلي.



#جـهـاد_سـليم

#فـريـق_نــون

#مبادرة_النسيم

تعليقات