لأنَّ الصمتَ لا يكفي؛ نبوحُ للورقِ بما تزاحمَ في حنجرةِ الصمتِ من خيباتٍ متواترةِ اللطام، نكتبُ إفطارَ صمتنا بليلِ الورقِ عما صُمناهُ بنهارِ الألم، نُسطرُ الوجعَ كما قَرعَ لا كما وَقع.
فالورقُ هو الصديقُ الذي لا يملُّ شكوانا، والمدادُ هو النزيفُ الطاهرُ الذي يُخرجنا من ضيقِ الكتمانِ إلى سعةِ البيان. هناك، بين السطور، نخلعُ أقنعةَ القوةِ الزائفة، ونتركُ لدموعِ الحبرِ أن تحكيَ ما عجزتْ عنه العيون، لنبنيَ من حطامِ انكساراتنا جسراً نحو النجاة.
لأنَّ الصمتَ لا يكفي؛ نجعلُ الورقَ مِحراباً للبوح، نلاطفُ ونهدهدُ به أرواحَنا؛ فما كُتبَ مرآةٌ لنا، نرى بها أنفسَنا بعيداً عن قتامةِ الصمتِ وضجيجِ الحنين، ففي محرابِ البوحِ وحدهُ.. تستعيدُ الروحُ سكينتَها.
#أميرة_إيهاب
#فريق_شام
#مبادرة_النسيم