|| كيف سنلقى الله بكل هذا التقصير؟ ||

 

في كل ليلة نقف خمس مرات بين يدي الله؛ لكن القليل فقط منّا يعرف كيف يكون الوقوف حقًّا.

فمنّا من يسرق من صلاته الوقت، يركع ويسجد بجسدٍ حاضر وقلبٍ غائب، ولو سألته عمّا قرأ لتعثّرت كلماته وارتبكت ملامحه.

ومنّا من يصلّي؛ لكن أفكاره تسبقه إلى الدنيا، فتتزاحم الهموم في رأسه وهو في محرابه، كأن الصلاة مجرّد حركة اعتادها لا لقاء ينتظره.


ومنّا من إذا رأيته يصلّي، شعرت بالخجل من نفسك، وتصبّب في داخلك عرق الحياء، فيوقظ ضميرك بأسئلة موجعة: متى آخر مرة ذقت فيها طعم الخشوع؟ متى توضّأت بقلبك قبل جوارحك؟ متى؟ ومتى؟ ومتى؟ 

أسئلة لا تستأذن، لكنها تأتي، وتستقرّ في القلب طويلًا.


ويبقى السؤال الأثقل: كيف سنلقى الله بكل هذا التقصير؟ كيف نطلب الطمأنينة والتوفيق وراحة البال، ونحن نلهث خلف متاعٍ زائل، ونؤجّل أعمال الآخرة التي وحدها سترافقنا إلى يوم الحساب؟

لا تستغرب حدّة الكلام، ولا تقل: ما بال هذا العتاب؟ فمَن لم ينبهك، ولم يمسك بيدك نحو الطريق السوي، لم يحبّك كما ينبغي.

وتذكّر دائمًا قوله تعالى:

{وما الحياةُ الدنيا إلا متاعُ الغرور}.


#خنساء_صادق

#فريق_النخبة

مبادرة_النسيم

تعليقات