فِي السُهادِ، حيث نهايةٍ الليلِ القاتم، والهمُّ الجاثم، والدمعُ الكاتم، ثَمَّة آياتٌ مُحكماتٌ، كَسبعٍ شِدادٍ، قرأتُ جزءًا منها، ولـٰكن هـٰذه المرة الأولىٰ التي أقرؤها بوقتٍ غير وقت الغسقِ.
رتلتُها بخشوع؛ فانتسف زَيفُ الضيم نسفًا كفلق الصاعقة، وأخذتُ أُرتلُ السَبع الطِّوال بحبورٍ، وَكُليِ رَجاءٌ.
غسقت عيناي كرذاذِ المَطر، ليس لكمدٍ وهوانٍ، بل استشعارًا لطمأنينةِ الأنس بالله، التي تذهبُ بها الأسقام الروحيّة مِنْ حَيث ما أتت، ويذوبُ الأسىٰ المُقيم الذي فِي القلبِ، وترتوي الروح بالآياتِ كأرض عطشىٰ عند نزول الغَيث، سلوىٰ الإنسان أنّ الله لا يُخيب المَساعي، ولا يردُّ دعوة السائلين فِي المقامِ، ولا فِي رِحاب الله فِي كُل بقاع الأرض. مَا تلىٰ العبدُ آية مِنْ آياتِ الله فِي أوج ظُلمتهِ إلا وَقد أضاء قلبه بنورٍ مِن نورِ الرَّحَمـٰن.
أترىٰ هُناك مكانًا آمنًا تلوذ بهِ غيره؟
#جُود_أَحَمَد
#فريق_الضاد
#مُبادرة_النسيم