||مرحبًا، أنا لم أعدُ رحبًا، أعتذر||

 

مرحبًا، لكن لا تنتظر تلك النسخة التي كنت تعرفها، لا تنتظر ضحكتي الواسعة، ولا صدري الذي كان يتّسع للكل، ولا حديثي الطويل عن الأمل، فأنا الآن شخصٌ ضاق حتى بنفسه، كل الأبواب التي كنت أفتحها لغيري، أغلقتها، كل المساحات التي كنت أفسحها للآخرين، سكنتْها الوحدة.

أعتذر، لست كما كنت، لأن التعب غيّرني، والفقد نحت ملامحي، والخذلان علّمني ألا أمدّ يدي كثيرًا، أعتذر إن خذلك جفافي، فداخلي جفاف أكبر، وإن صادفك صمتي، فاعلم أنني أُخفي في صدري عواصف لا تُقال.

مرحبًا، نعم، لكني الآن لا أرحّب بأحدٍ في عالمي، ليس كبرياءً، ولا قسوة، ولكن لأنني أُرمم ذاتي بعد أن تهشّمت كثيرًا، لأن قلبي بات هشًّا، روحي مُتعبة، وطاقتي بالكاد تكفيني.

مرحبًا، لكن من بعيد، من خلف جدارٍ باردٍ بُنيته حولي، جدارٍ يحفظ ما تبقى مني، فلا تطرق الباب كثيرًا، ولا تسألني عن الدفء، فقد خرج ولم يعد.

أنا لم أعد رحبًا، أعتذر، لكنني أحاول، في صمتٍ، أن أعود لنفسي، *فقط لنفسي.*



#ليال_علي

#فريق_غيم

#مبادرة_النسيم

تعليقات