طفلان يفصل بينهما جذع شجرة، كأنه حاجزٌ صغير صنعه الخيال لا الواقع.
كلٌّ منهما يختبئ، لا خوفًا، بل لعبةً وتأمّلًا.
الشجرة شاهدٌ صامت على اختلاف الزوايا ووحدة الجذور.
هنا الطفولة تعلّمنا أن المسافة قد تكون قريبة جدًا.
وأن الحواجز أحيانًا ليست إلا خشبًا في أعيننا.
الطفلان لا يتواجهان، لكنهما يشعران ببعضهما.
الضحكة مؤجّلة، واللقاء ممكن بخطوة.
القبعات والملابس مختلفة، والقلب واحد.
في هذا المشهد دعوة لأن ننظر حول العوائق لا إليها.
وأن نؤمن بأن الجذور تجمع مهما اختلفت الجهات.
الصورة تقول: لا تختبئ طويلًا خلف ما يفصلنا.
فما بيننا أضعف مما نتصوّر.
والبراءة تعرف الطريق قبل العقول.
خطوة صغيرة تكفي لتزول اللعبة.
ويصبح الجذع جسرًا لا جدارًا.
#شادية_العكاري
#فريق_أطلانتس
#مبادرة_النّسيم