كثيرًا ما أقفُ أمام مرآتي، فأرى في وجهي ملامح حلمٍ تَعثَّر، لا لأنه ضَعُف، بل لأن الطريق أمامه كان أكثر وعورةً ممّا توقّعت. أُحدِّث قلبي كلَّ ليلةٍ عن تلك القمّة التي رغبتُ أن أبلغها، عن الأجنحة التي حاولتُ أن أصنعها من صبرٍ ويقين، لكن الرياح كانت أقوى من أن تُمهِلني التحليق. أحيانًا أشعرُ أن الأحلام خُطوطٌ بعيدة، تُلوِّح لي من أفقٍ لا يقترب، وأن قدميّ مكبَّلتان بخوفٍ من خطوةٍ لا أعلم أين تُفضي. أرى غيري يَصعدون سلالم النجاح، بينما أقفُ عند الدرج الأول، أُصلح انكساراتي بصمتٍ لا يفهمه أحد.
مع اني أُدرك أن العجز ليس نهاية، بل وقفةٌ يستعيد فيها القلب أنفاسه. وما زلتُ أعلم أن حلماً يؤمن بي لن يخذلني، وأنني مهما طال انتظاري، سأجدُ يومًا طريقًا يُشبهني، ومسارًا يستحقُّ خطواتي.
فالعجز الحقيقي ليس في أن نتأخر، بل في أن نتوقّف عن المحاولة. وأمّا أنا… فما زلتُ أسير، بقلقٍ نعم، لكن بأملٍ لا يزول.
#أمل_المجدول
#فريق_الأقصى
#مبادرة_النسيم