||طقوس الحبّ المحرَّمة||

 

من نافذةٍ مكسورة...

يمتدُّ قلبٌ يتيه في البرد،

على جدارِ روحٍ أنهكتها الصعوبات،

وشقّت فيها قِلّةُ الإيمانِ شقوقًا باهتة.


يأتيكِ من نوافذِ الوهم، مثقّلًا بنقصٍ في رجولته، ومبدأٍ مشوَّهٍ نشأ عليه منذ صغره.

يقيم طقوسَ الحبِّ المحرَّمة بخشوعٍ زائف، ويثملُ من نقاءِ عفافِكِ الطاهر،

كأنَّه يسرقُ النورَ من أطرافِ الفجر.


وتمدّينَ نحوه يديكِ...

ببراءةٍ لم تعرف بعدُ خيانةَ الحنين،

تجهلين النارَ المشتعلة خلفَ طقوسِه،

فتفتحين نافذتَكِ استقبالًا لقلبٍ

مخضّبٍ بدماءِ الثعالب،

علَّكِ تملئين فجوتَكِ بعطائه،

وكأنَّ ساحرًا ألقى عليكِ

شعوذةَ الحبِّ من خلفِ ستارٍ من الزيف.

لكنَّ من لم يطرقْ بابَكِ،

ولم يُعلنْ حبَّه في ضوءِ النهار،

ولم يُهْدِكِ وعدَه على سننٍ أحلّها ربُّك، فليس صادقًا، وإن لفَّ قلبَه بصندوقٍ من ذهب، واتّهمَ الزمانَ بقسوته،

والزمانُ بريءٌ... كبراءةِ ذئبِ يوسف.


 وإن استمررتِ في الإطلال من نافذةِ الحرام لتستنشقي نسيم حبًا عابرًا، فاعلمي أنَّ النارَ التي أوقدها هواه،

ستحرقُكِ يومًا...

وأنَّ دخانَها سيلتفّ حولَ قلبِكِ،

لا يهدأ، لا يزول،

حتى يتركه رمادًا ساكنًا بين أطلال الذكريات.


#بُشرى_المصعبي

#فريق_الأقصى

#مبادرة_النسيم

تعليقات