توقفتُ عن محاولة إبهار الناس، وأدركتُ أخيرًا أن الراحة الحقيقية تكمن في أن أخفي بذوري عن العيون، وأن أمهل نفسي حقّها من التريّث. صرتُ أعمل في صمت، وأجتهد بصبر المثابر، لا أبحث عن تصفيق، ولا أترقب نظرات الإعجاب؛ أترك النتيجة تأتي في وقتها إن شاء الله.
ابتعدتُ عن كل ما يشوّش القلب، سواء كان حديثًا عابرًا أو جدلًا رائجًا. فالدنيا صارت تركض دون توقف، ولا تنتظر من يغفل أو يتثاقل. وتعلمت أن الطاعة، وأن الارتقاء بالنفس، لا يكونان إلا بمجاهدة مرّة، وكيف يجاهد من يبدد وقته في متابعة الناس أكثر من اهتمامه بإصلاح نفسه؟
افعل ما شئت، وكرر ما يقوله الآخرون إن أردت، وتلهَّ بالحديث الدائر هنا وهناك، ثم اسأل نفسك بعد نهاية عامنا هذا، أو حتى نهاية شهر واحد—إن كُتب لنا البقاء—ماذا أنجزت؟ ماذا أضفت لحياتك؟ وعلى أي أثرٍ ستقف حين تلتفت خلفك؟
#كفاح_الشريف
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم