||إلى سكر..||

 

ها أنا في مجرةِ الزحام، بينما قلبي يُجهضُ الوحدة! يغازلني الشجن بعنجهية، ويتطرف بعينهِ؛ كأنه يوحي لي

أنّ لا رفيقًا لي سواه، وأن الوفاء من طباعة، فصدق! 

حقًا ياسكر ها أنا لم أعتاد على أحدٍ مثلك، ولم أتريث لشخصٍ

أحب الرحيل، بل أغلقتُ الباب خلفه بصمتٍ وهدوء! لكن هروبك أنت يا سكر خُلد وأُرقَ على جبين قلبي، أحدثت فوضى لم يصنعها أحدًا من قبل! تناثرت المكاتب التي أعددتُها من أجلك، وكُسرت الألواح التي رسمتُك عليها بودٍ وشغف، وعلقتُها على زوايا النهاء! هدمت كُرسي السيادة الذي صنعتهُ من أجلك! 

خرقت القوانين، دمرت كل الأماكن التي زُرتَها والتي لم يزرها اسمك! وقبل مغادرتك أحرقت تلك القطعة البريئة بشرخِ عود الثقة، وها المرة لم أكن أنا من أغلقَ الباب، بل أنتَ! تركتني أحترق في غرفةٍ مغلقة، لا نافذة لها ولا نجاة! ستتسائل ألوزٍ من سطر هذي الحروف المطرزة بطراز الألمِ والعتب؟! كيف نجى لوز من تلك المجزرة؟! لم تلتهمني تلك النار، بل أنا من ابتلعها! عدتُ من رماد حطامك، وأيقضتني خيباتك! 

لتعلم: لم يعد لديّ سكر، ولن أتخذ من البشر سُكرًا يُحلى أيامي، فقد أفقدتني المذاق حين أذبت قلبي. 

أورثتني سقمًا لن يبرئه الزمن.! 

اسمك يُعكر صفوة قهوتي ويُمرر مذاقعا،

 فما بالك بقلبي؟! 


 #حماس_الحميدي 

 #فريق_الأقصى 

 #مبادرة_النسيم

تعليقات