||وهبتُ له الحياة، ونسج لي الخيبة||

في الوقت الذي تركه العالم بمفرده، أنا فقط من جلستُ بجواره، أنا من ضمّدت جراحه، وأنا من فككتُ عُقد أفكاره، التي كانت تُثقل كاهله.

كل عقدة بداخله كانت تقود إلى عقدة جديدة، وكل واحدةٍ منها كانت أثقالًا من الذكريات، من الأصوات التي لم يستطع نسيانها.

أنا من رتّبتُ تلك الفوضى وسحبتُ خيوطها واحدًا تلو الآخر، فكان جزائي ثوبًا من الحزن والحسرة.

في الوقت الذي كان الجميع يُخبرني بحقيقته، تجاهلتها، رأيت فيه ما لا يراه الآخرون، وراهنتهم جميعًا أنني سأجعل منه إنسانًا أفضل.

أخرجتُ من بين ركامه بذورًا من أمل، وأسقيتها بصبرٍ من روحي، واستنزفتُ أيامي في مساندته، فكأنما خُلقتُ لأرمّم تلك الفوضى وأساند ذلك القلب، الذي ظننتُ أنه سيتغير إن منحته دفئًا.

هل كنتُ مذنبة حين راهنتُ عليه، ولم أكن أعلم أنه يريد أن يُغرقني؟

فقد نسج من خيوط نجاته حزنًا لي، لم أستطع التخلص منه حتى الآن.



#حماس_الحوري

#فريق_الأمازيغ

#مبادرة_النسيم

تعليقات