||جلسة على البساط||

 

بين كوب قهوة على اليمين، ومذياع على اليسار، أرتشف من قهوتي المُرّة، وأستمع إلى أخبار أشدّ مرارة، سكبت قليلًا من السكر علّها تحلو، وكيف لها أن تحلو وأنا أرى بلادي تُباع بأبخس ثمن، بل وبلا ثمن؟

كيف تحلو، ومجتمعي يشكو المجاعة في زمنٍ أصبحت فيه حكايات الجوع من الخيال، لكنها في بلادي واقع؟


كيف تحلو قهوتي وأبناء وطني يموتون جوعًا؛ جوعًا للحرية، للتعليم، للّقمة، للإنسانية التي حُرموا منها جميعًا؟

يا صاح، أخبرني: هل المرارة في قهوتي، أم واقع يمننا المُرّ؟

لقد نزعوا البن، وغرسوا الشوك، وحصدوا كوارث لا عداد، وسقوا بلادي بدماء أرواحٍ بريئة سُفكت بلا ذنب، سوى أنهم يمنيون.


قسّموا يمننا طائفيًا، بل عقائديًا، بل مزّقوه إلى قطع، كلٌّ ينهش منها من جهته، ويتقاسمها مع ذويه من بني حزبه.


ألا تعيدون لنا يمننا؟

 لنُعيد له بسمته، لنُعيده سعيدًا كما كان، مزاراً للعالم أم تريدوه مأساة العالم؟ 

أم نموت حسرةً على وطنٍ كان ماضيه جميلًا، لكنه مات بلا حاضرٍ يُذكر فيه سوى الألم، و مستقبلٍ يُبنى على ما تبقّى من العفن ؟


#اسماء_الضيفي

 #فريق_نون 

#مبادرة_النسيم

تعليقات