يُحزنني قولهم: "يا حبذا لو أنني مِثلك"
لماذا تودين أن تصبحي مِثلي؟ لماذا تتمنين أن تُشبهي شخصاً فَقَدَ الثقة، وكأنها مُستحيلة؟
أنا أصبحت لا أصدق أحداً؛ لأن الكلمات ككرات الثلج: تكبر وتكبر، ولكنها تذوب وتختفي. يا عزيزتي، مهما قيل، لم يَعُد قلبي يُسعِده أو يجذبه شيء. أحاول جاهداً أن أسعَد من قول أحدهم، ولكني لم أستطع أن أكذب على نفسي بتصديقي لتلك الرسائل.
إنه صوت يهمس من قلبي: "كاذبون سيرحلون، ولم يَعُد هناك مُتَّسع لمزيد من الندب."
لا أحب المجاملة، ولكن يعزّ عليّ كسر قلوبهم، وهم من يدعوني بـ "جابرة القلوب".
هل حقاً ترغبين أن تكوني مُشتَّتة المشاعر؟ وهل تريدين أن تدور بداخلك حروب طاحنة؟ هل تريدين أن يُقال عنكِ قاسية القلب، وبلا إحساس، وعديمة الاهتمام؟
هذا فقط لأننا أتقنّا تمثيل القوة وكبحنا فيضان دموعنا!
أنا التي أصبح التنمُّر كموسيقى حانية، يجب أن أسمعها كل يوم! أنا مَن يُقال عنها لا تتأثر، فقط لأنني لم أعد أبكي وأحزن من ردّ متأخر!
لقد مررتُ بظروف أسوأ مما مررتِ به، ولم أجد مَن أقول له: أريد أن أصبح مِثلك؛ لأنه عند ضعفي لم أجد سنداً، وعند سقوطي لم يكن هناك من ينهضني ويحضنني ليربت على كتفي: "ستمر وستهون وإن ساءت."
ظننتُ أنني سأكون كالبلبل الذي فرّ ونأى، ولكنني تُكَبِّلتُ بدون سبب.
لا تأتي لشخص صنع ستاراً للعالم ليتخفى خلفه، وتقولي: أريد أن أكون أنت! لأنه لو أزال الستار، لم يَبقَ أحد بجانبه.
لا تتمني شيئاً وأنت لا تعرفينه، وهو قد قال لكِ: "أنا غامض كالبحر، هادئ، ولكن بداخلي خبايا وآهات السنين."
مَن بات قلبه لا يعجبه شيء، ولا عقله يجذب لأي شيء؛ لا تتمني أن تصبحي مثله.
هذه النسخة منه لم يصلها دون تضحية.
#إيناف_يحيى
#فريق_شام
#مبادرة_النسيم