في غزة، لا يموت الشهداء…
بل يُقتلون أمام صمتٍ عالميٍّ يتقن التفرّج.
أطفالٌ خرجوا من أعمارهم باكرًا،
ونساءٌ حُمّلن الفقدَ فوق ما يحتمل القلب،
وبيوتٌ صارت أسماءً في نشرات الأخبار
بعد أن كانت دفئًا وأحلامًا.
في غزة، الشهادة ليست خيارًا،
بل نتيجة حتمية لحصارٍ
يُجرِّد الإنسان من حقه في الحياة،
ثم يلومه لأنه لم ينجُ.
وفي السودان،
تُذبح الأرض ببطء،
وتنهار المدن لا من القصف وحده،
بل من خيانة القريب،
ومن حربٍ لا ترى في الإنسان
إلا رقمًا زائدًا في نشرة الموت.
دمٌ عربيٌّ يسيل بلا ضجيج،
لأن الكاميرات لا تُحبّ الفقراء،
ولا تصغي للوجع إذا لم يكن مُربحًا.
أما الأعداء…
فقبحهم ليس في السلاح،
بل في قدرتهم على التبرير،
في وجوهٍ أنيقة تُدير المجازر من خلف مكاتب باردة،
وفي ضمائر نامت طويلًا
حتى نسيت شكل العدل.
إنهم لا يكرهون الحياة،
بل يكرهون أن نحيا أحرارًا،
أن نحلم دون إذن،
وأن نصرخ دون أن نُدان.
غزة تُعلّمنا معنى الكرامة،
والسودان يفضح كذبة الإنسانية،
والدم العربيّ
ما زال يسأل العالم سؤالًا واحدًا:
كم شهيدًا يلزم
كي تعترفوا بأننا بشر؟
#حنين_محمود_رشدي
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم