||في حضرةِ عزيزي القمر||

في حضرة الليل، حين يسدلُ السكونُ عباءتَه على المدينة، ويُصبح القمر وحيدًا في السماء كقلبٍ امتلأ بالأسرار،

أجلسُ بصمتٍ لا يسمعه أحد…

كأنّي أناجي شيئًا في البعيد، أو أُربّت على وجعي كما تُربّتُ الأمهات على كتفِ التعب.

هذا الضوء الخافت في الأفق، لا يُشبه سوى النبض الذي بقي حيًّا داخلي رغم كل الانطفاءات.

وحده الليل يُنصت لحزني، ووحده القمر يُدرك كم مرة انكسرتُ دون أن أتهشّم، وكم مرة ابتسمتُ وأنا أتلظّى في داخلي كجمرةٍ تُخفي نارها.

أيها القمر، قل لهم إن الطيبين لا يبوحون…

لكنهم يُحبّون بصدق، ويغفرون بصمت، ويحملون العالم على أكتاف قلوبهم دون أن يشعر أحد.

وقل لهم، إننا لا نختبئ عن الضوء…

نحن فقط نحبّ أن نُضيء بصمت، تمامًا كما تفعلُ أنت، في عزّ الظلمة.


#أبرار_الدبعي

#فريق_الأمازيغ

#مبادرة_النسيم

تعليقات