||عيناي فارقها النُعاس||
أخافني اضطراب عيناي، وأقلقني سُهادها. هجرها النّعاس، والسهر استوطنها. لا أعلم ما سبب ذلك، ولكنني أعلم بأنه لم يأتِ من فراغ.
فتلك الليالي الباردة، الخالية من دفء الأحبة وتحقيق الأحلام المرسومة، تركت أثرها الكبير. وكل ما يسدل الليل ستاره، أرى كل ليلةً أطول مما سبقتها، وأرى بأني بعيدة عن نفسي.
بعد الضياع، فحين كان الحاضر يغتصب مني آمالي، رأيته يمزق خاطري ويدفن ضحكاتي تحت كف القدر. حينها كان واضحًا صراعي المخبأ تحت هلال الأرق، كان بارزًا نحيبي المكتوب على تقاسيم وجهي المبتسم.
خربشاتي الواقعة تحت خدر الذكريات، كلها كانت بمثابة تراكمات آرقَت روحي وأرهقتها. ولكن بقيتُ تلك التي لا ولم تيأس، وتعرف كيف ومتى تجذب بعضها إليها، وتضم كُلها عليها.
فبرغم ذلك، رضيت ونهضت. لا تعلمون كم كنت أرى بأني مضيئة ومشعة في نظر نفسي، وبشكل عجيب كنت أبدو دائمًا محاطة بهالة نور. لا أعلم، أهو اليقين أم أنها دعوة الفجر والرضا باقدار الله.
#مرام_دايل
#فريق_شام
#مبادرة_النسيم