لم أعد أبحث عن الوضوح، فكلَّما اقتربتُ منه خسرتُ شيئًا منّي، تعلّمتُ أنّ بعض العتمة أرحم من ضوءٍ يفاجئ القلب بالحقيقة دفعةً واحدة، أحمل مشاعري كما تُحمَل الأسرار ليس خوفًا، بل احترامًا لثِقَلها، فالقلوب التي شعرت بعمقٍ تعرف أنّ البوح ليس دائمًا نجاة، وأنّ الصمت أحيانًا شكلٌ آخر من أشكال الحكمة، الهدوء هنا ليس فراغًا، إنّه امتلاءٌ لا يُرى، نبضٌ بطيء، وعيٌ يقظ، وصوتٌ داخليّ يعرف متى يتقدّم ومتى يتوقّف دون أن يُجبر على الشرح...
أتأمّل خساراتي كما لو كانت دروسًا لم تُمنَح أسماءها بعد لم تكسرني، لكنها أعادت ترتيب داخلي، وعلّمتني كيف أُنصت لنفسي بصدق في هذه المساحة الرماديّة أُصادق التردّد، وأترك الباب مواربًا لا لضجيج الأمل، بل للطمأنينة حين تأتي بلا إعلان.
> #حيـاة_بندر
> #فريق_آرام
> #مبادرة_النسيم