كنتُ أحاول أن أبدو قوية…
لكن داخلي كان هشًّا لا يحتمل حتى المجاملة بالقوة،
وكأن كل كلمة تُلامسني تنكسر في قلبي قبل أن تصل إلى سمعي.
ثم تنهش داخلي،
تبحث عن مكانٍ لم يستوطنه جرحٌ من قبل،
كأنها جاءت لتضع النقطة الأخيرة في نهاية صبري،
وتُكمل ما تركه الآخرون مفتوحًا.
تأتي بلا رحمة،
لتُثبت أن بعض الألم لا يأتي ليُعلّمك،
بل ليختبر كم بقي منك أصلًا.
وحينما يستوطن الألم المكان،
يبقى مُستعمِرًا عليه،
لا يرحّله الوقت الذي يمرّ،
كأنه يعرف أن الزمن لا يملك سلطانًا على بعض الأوجاع،
وأن الجرح إذا وجد صدرًا رقيقًا…
علّق رايته وبقي.
لكن، رغم كل ما استوطنني من ألم،
ورغم الجروح التي أصرت أن تبقى،
أدركتُ أنني لستُ المكان الذي يخلّده الوجع…
أنا العابر،
وأنا من ينهض.
فلا جرح يبقى إلى الأبد،
ولا ظلام ينتصر على قلبٍ ما زال ينبض،
ولو بنصف قوته.
وفي النهاية…
أيقنتُ أنني أنا من يرحّل الألم،
ولستُ أنا من يُرحَّل.
#أسرار_الروحاني
#فريق_غيث
#مبادرة_النسيم