||حين يصبح الجميل وجعًا||

 

تتهاوى سننُ اللهب في قلبي، ولا يُبادر أحدٌ لإخمادها، أو إنقاذ ما تبقّى منّي.  

أُحارب كثيرًا، ولا أصل إلى ما أريد.  

وكلّما نهضتُ من جديدٍ لأُكمل، تخونني قواي، فأتعثّر برمادٍ خفيٍّ لا أعرف مصدره.  

ينعتني أحدهم بالمُزعجة، لا لشيء، سوى أنّني أقول الحق.  

وقول الحقّ يطعنه في رجولته الزائفة، تلك التي لا تمتّ له بصلة، بل تُنكر وجوده.

أيُّ نوعٍ من البشر هذا؟  

تهدرُ طاقتك، وتمنحُه من وقتك وجهدك حفاظًا على ماء وجهه، تواسيه حين يغفل الجميع، وتبرر له أخطاءه نيابةً عنه، تُكابر على خيباتك لأجل ألا تنهار صورته في عينيك…  

ثم في لحظةٍ جارحة، يرمقك بكلماتٍ كالسكاكين، يبصق في وجه امتنانك، ويطعنك في صدرك بلسانه!  

كأنّ المعروفَ ثقيلٌ عليه، وكأن الشكرَ لا يليق بفمه، كأنك لم تفعل له يومًا شيئًا.  

تتمنى حينها ألّا تراه مرةً أخرى، ولا تسمع صوته، لا لأنه غريب… بل لأن خذلانه موجِع، لأنك كنت تظنّه إنسانًا، لا خيبة.


#شيماء_صادق

#فريق_النيل

#مبادرة_النسيم

تعليقات