ما كنتُ أُخفيه لم يكن سرًّا، كان شقًّا في ذاتي اتّسع حتى أتعبني.
وما تخيّلته يومًا لم يكن حلمًا، كان ظلامًا ينحتني بصبرٍ مفجع.
لم أكن أحتاج فكرة، كنت أحتاج لمسة تشبه الدفء حين يأتي متأخرًا.
تشبه كتابًا أُغلق لا لأن صفحاته انتهت، بل لأن القلب لم يعد يحتمل القراءة.
الفراغ ليس مِلكي لا يعرفني، ولا يعرف الطريق إليّ، والشوق لم يكن خيارًا،
كان وعدًا
لم أسأل عنه…
لكنه سكنني.
كل شيء جاء بلا صوت:
الوجع، الثقل، التصدّع.
كأن الصبر يُهزم دون معركة.
أمرّ بالأماكن
وأقول بهمسٍ مكسور:
هنا كانوا،
وهنا ضحكوا،
وهنا تركوا في قلبي
ما لا يرحل.
ظلّهم ما زال واقفًا في الذاكرة، لا يتحرّك ولا ينطفئ.
استُنفدت، وصار الاحتواء
شكلًا آخر من الألم.
أحاول النجاة، فأتعثر به كأن الغياب يتقن العودة
كلما قلتُ: انتهى.
أربّت على قلبي، أكذّب عليه،
وأقول: سيمرّ.
لكنه يعرف…أن بعض الفقد لا يمرّ، بل يُقيم.
لا أبكي بصوت، أترك النقص يمشي بجانبي، وأمضي بذكرى لا تعرف الرحيل.
#أنوار_محمد
#فريق_النخبة
#مبادرة_النسيم