إلى كم تريدون مهلةٌ لتعودون؟
فالأيام تمشي، والسنين تمرُّ مَرّ السّحاب، والوقتُ بدأ يضيق، والأمر بدأ يَسوء، والزمن بدأ يتبدل، والناس بدأت تتغير، وأنتم واقفون ولا تعودون، أو تتضرعون.
إلى كم ستحتاجون مِن الوقتِ لتتعلموا؟
فالوقتُ يمشي، والعدادُ لا يتوقف، والنهايةُ بدأت بالاقتراب، وأنتم على حالِكم، لا يردعكم رادع، ولا يعظكم واعظ.
إلى كم ستحتاج مِن الوقتِ لتستعد للرحيل؟
هل بدأت بالاستعداد، أم أنّك لا زلت مُتأملٌ غافل؟
الموت يأخذ كل قريبٍ وحبيبٍ، وأنت نائم، تتنتظر لحظة المرض لتتوب، وتستعد للرحيل؟
وأنت تعلم أنها تأتي بدون استئذان، وبدون طرق باب؛ فكم مِن صحيحٍ مات مِن غيرِ علةٍ، وكم مِن سَقيمٍ عاش حيًا مَدى الدهرِ.
إلى كم تتمنوا العيش؛ فالدنيا زائلة، والعمرُ فآن، والآخرة خالدة، وأنتم فيها خالدون،
إمّا جنةٍ في عَيشٍ رَغدٍ تهنئون، أو سعيرٍ يلفح وجوهكم، وأنتم فيها تُصالون.
إلى كم درسٍ تريد؛ لتعلم المصير؟
فالدروس كثُرت، والقلوب تحجرت، والنفوس زاغت، والوحشةٌ انتشرت، والخوف استقر، والعِصيان انتشر،
والضمير اندفن، والحي القيوم بآقٍ ينتظر، عودة التائبين ليعفُ ويغفر.
إلى كم تظن أنهُ سيُمهلك؛ فوالله سيمهل، ولكنهُ لا يُهمل؟
فتفكر، وتدّبر، واحسب لنفسك حساب، واترك الشيطان لأهلِ الفساد، وازجر المعاصي؛ فهي تجارة تقودك إلى النّار، وعد الآن؛ فالموت يُراقب كلّ وقتٍ وحين، وأنت غافلٌ عن العيون التي تراك؛ لتستعد لقبض روحك، وأنتَ مسكينٌ مُتأملٌ بالسنين.
#ميمونة_العزي
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم