||حين تكتبنا المشاعر||

نكتبُ؛ لأنّ الصمتَ يُطيلُ الوقوف داخلنا، ولأنّ القلبّ إن لم يجد طريقًا إلى اللغة، تكدّس حتى أثقل الروح.

نكتبُ؛ لا لِنُقنع أحدًا، بل لنُقنع أنفسنا أننا ما زلنا هنا.

في بريدِ المشاعر، لا نبحث عن قارئٍ كامل، يكفينا قارئٌ صادق،

يمرّ على جُرحِنا دون أن يُنكره.

نرسل الكلمات كما هي: مرتبكة، ناقصة، حقيقية.

تعلمتُ أنّ النصّ الطويل ليس بطول السطور؛ بل بطولِ ما يحتمله القلب مِن صدق.

أن أكتب يعني أن أخلع درعي قليلًا، وأمشي بلا حمايةٍ بين الجمل.

أكتب عن أشياء لا تُقال عادةً:

عن تعبٍ لا يُرى، عن انتظارٍ بلا موعد، عن أملٍ يختبئ كي لا يُخذل.

أكتب عن لحظاتٍ مرّت خفيفة لكنّها تركت أثرًا لا يزول.

اللغة ليست ملجأً فقط؛ إنّها مرآة حين نُحسن استخدامها؛ نرى أنفسنا أوضح، وحين نُهملها؛

نضيع بين ما نشعر به وما نقوله.

وفي كل نصٍّ أضع اسمي عليه،

أدرك أنني لم أكتب كلماتٍ فحسب؛ بل وثّقتُ مرحلة، نجاةً صغيرة، أو شجاعةً مؤقتة.

هكذا تتراقص الحروف فخرًا بنا؛ حين نكتب بصدق، حين نمنح الشعور صوته، وحين نؤمن أن الكلمة قادرة على أن تُنقذ صاحبها.


#تسنيم_عدس

#فريق_إيروس

#مبادرة_النسيم

تعليقات