أنا أنثى أُجيد التردد الجميل؛ ذلك الذي يسبق الاعتراف بنبضة.
لا أقول كل ما أشعر به؛ لكنّ قلبي يفضحني حين أقترب، في عيني سؤال مؤجل، وفي شفتي صمتٌ يعرف الطريق، أبدو هادئة، غير أنّ داخلي رياح تُحدث تشابكات في خلجاي؛ كغصنٍ خجولٍ يتراقص أمام رِياحًا قوية.
جرأتي لا ترفع صوتها، تأتي على استحياء، تختبيء في نظرة طويلة، وفي خطوةٍ مدروسة نحو ما أريد، ثم أتراجع ليس خوفًا؛ بل لأنّ الانتظار يليق بي.
أعرف كيف أكون أنثى؛ تربك دون أن تقتحم، تُلمّح دون أن تطلب، وتمنح الشعور وكأنّه خلقة ربانية، لا هدية.
قلبي رقيق! نعم؛ لكنه ليس ساذجًا، إذا أحبب أخلص، وإذا شعر بالخذلان انسحب بهدوء؛ يترك أثره، ولا يترك نفسه.
علمتني الحياة؛ أنّ الخجلَ ليس نقصًا؛ بل فنّ في اختيار اللحظة، ومعرفة كيف إظهاره بأبهى زينة، وأن الجرأةَ الحقيقية هي؛ أن أكون صادقة حتى وأنا أتهرب مِن البوحِ عمّا بداخلي.
أنا تلك التي تبتسم بخفة؛ وكأنّها لا تعرف تأثيرها؛ لكنها تعرف وتتظاهر بالدهشة في كل مرة.
أنا أنثى لا تعرفها المرايا، تعرفني القلوب حين ترتبك عند حضوري، أدخل الشعور في قلوبِ الجميع، كما يدخل الضوء عبر نافذة مُتدلية مِنها ستائر حريرٍ مخملية.
"لا أقتحم، لكني أبقى"
في صوتي دفء، وفي قلبي جرأة تتخفّى بالنعومة، أعرف متى ألين، وأعرف أكثر متى أشُد أزر نفسي، وأُحِب بعاطفة كاملة، لا أُنقّص ولا أساوم، فإن منحتُ قلبي، جاء مكلّلًا بالصدق، وإن سحبته، ترك فراغًا لا يُملأ.
أنا التي إذا تألمتْ؛ صنعتْ مِن وجعِها زينة، وإذا خُذلت، ابتسمت وكأنّ شيئًا لم يمسّني.
أنا لستُ خَيارًا مُؤقتًا، ولا حُضورًا يُستبدل، أنا امرأة إذا حضرت
تلاطمت الإيقاعات، كأمواجِ بحرٍ مِن الزهر، وإذا غابت، اضطربت السكينة وعاد الحزن.
أمشي بثقةٍ هادئة، لا أرفع راية التحدّي؛ لكنني أترك خلفي
نساءً يتعلّمن أنّ الرقةَ لا تُناقِض الكبرياء، وأنّ العاطفةَ حين تُحسن حملها؛ تُصبح سِلاحًا لا يُهزم.
لي قلبٌ يفيض؛ لكن له حدود، ولي صبرٌ طويل، غير أنه لا يقبل الاستهانة، أغفر، نعم؛ لكنني لا أنسى مَن جعلني أقسى على نفسي.
#سماح_محمد
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم