تلك جملةٌ واهية، قالها من لم يتذوّق مرارة الترميم ولا عرف طعم الانهيار.
فالكسور لا تزول، وما انكسر لا يعود كما كان.
إن عاد، فإنه يعود جارحًا، حادّ الحواف، صادق اللمسة، لا يعرف مجاملةً ولا مداراة.
قد تُلصق الأشياء، نعم، لكنها لا تستعيد براءتها الأولى، ولا دفءَ اللحظة التي انكسرت عندها.
الجمال بعد الكسر جمالٌ موجوع، مُنهَك، مستنزف، يشبه ابتسامةً مُختنقة، يحاول بها صاحبها ابتلاع الألم، فقط كي لا يُرى ضعيفًا.
والبريق الذي يلوح على الندبة ليس ضوءًا،
بل بقايا دمٍ جفّ على الحافة!
فالذي انكسر، وإن نهض، ينهض مختلفًا،
أكثر وعيًا، أكثر وجعًا، وأبعد ما يكون عن طفولته الأولى.
فالأشياء المكسورة تُرمى في المزابل،
أما كسر الشعور، فلا يُرمم، ولا يُدفن، بل يعيد الإنسان مُخيفًا، غريبًا حتى عن نفسه.
#ترنيمة_المطر
#فريق_آزال
#مُبادرة_النسيم