كان هناك بلدٌ صغير.
بلدٌ لا تُرى شمسه، لأن غيومه كانت سوداء، فحمل اسمًا: بلدة الظلم.
حاكمها كان يُدعى العجز، لا يحكم بسلاح، بل بصمتٍ طويلٍ يُقنع الناس أن لا فائدة من المحاولة.
خُدّامها الذل،
ووزراؤها الخوف،
أما نوّابها فكانوا وجوهًا شاحبة،
تعرف الطريق إلى الرذيلة أكثر مما تعرف طريق النجاة.
في تلك البلدة، سكن الكره البيوت، وغابت المحبة كأنها لم تمر يومًا من هنا.
القسوة كانت قانونًا، والرحمة ذكرى باهتة لا يصدقها أحد.
ومضت الأيام، حتى جاءها بطل!
لم يحمل سيفًا، ولم يرفع راية حرب.
كان اسمه الشجاعة، سلاحه لم يكن الدم، بل اليقظة.
كان يمر على القلوب، يوقظ هذا، ثم ذاك، يهمس لمن نسي صوته، ويُذكّر من أغمض عينه بأنه لن يرى النور، إلا إذا قام بفتحها.
لم يسقط العجز في يوم، ولم يهرب الخوف دفعةً واحدة،
لكن شيئًا ما بدأ يتلاشى، كأن البلدة صارت تسمع نبضًا لم تألفه من قبل.
أما ما حدث بعد ذلك، فلا أحد يعلمه إلى اليوم.
هل تحررت البلدة؟
أم قاومت يقظتها؟
لا رواية مؤكدة، لأن هذه الحكاية لم تكن عن بلدة على الخريطة، بل عن بلدة صغيرة تعيش "بداخلي".
#عاشقة_الأدب_العربي
#فريق_الأمازيغ
#مبادرة_النسيم