يجمعون علبَ البلاستيك كما يجمع الغريقُ أنفاسَه الأخيرة من ماءٍ مالح.
تقرعُ العلبُ في أيديهم كأجراسِ فقرٍ، تُعلن أن الكرامة ما زالت تمشي على قدمين حافيتين.
كلُّ علبةٍ مرآةٌ لسماءٍ مكسورة، وطفولةٍ تشيخ قبل أوانها.
تلمع تحت الشمس كقطعِ ذهبٍ مزيّف، لكنها في ميزان الجوع أثمنُ من الياقوت،
يرصّونها على ظهورهم فتغدو الجبالُ خجلى من ثِقَلِ ما يحملون.
يمشون والمدينةُ تُغلق نوافذها، لكن السماءَ تفتح لهم قلبها كلَّ صباح،
ومن بين الصدأ يولد أملٌ عنيد، يقول للفقر: لن أموت اليوم، سأعيش أيضًا غدًا.
#رزان_مشرح
#فريق_طيبة
#مبادرة_النسيم